السيد الخميني
502
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
لا يحكم العقلاء إلّابالبدل ، والحكم بتحصيلها بالفسخ مثلًا ، ينافي تبعية حكم العقلاء للفسخ . وأمّا على القول : بأنّ مقتضى الفسخ وحلّ العقد ردّ العين إلى محلّها الأصلي « 1 » ، فا لأمر أوضح ؛ لأنّ المفروض أنّ العين خارجة عن ملكه ، فلا يعقل تأثير الفسخ في ردّها إلى محلّها . نعم ، لو كان فسخ العقد الأوّل صالحاً لأن يكون بنحو الكناية ، فسخاً للعقد الثاني - ليحصل الملك الموقوف عليه فسخ العقد الأوّل - لكان للفرق وجه ، لكنّه ممتنع ، فلا يعقل أن يكون الفسخ بلفظ واحد تملّكاً للعين ، وفسخاً للعقد ، كما هو ظاهر . وهنا وجه آخر للفرق ؛ وهو دعوى أنّ الفسخ كالبيع في كونه عند العقلاء ، موقوفاً على إمكان التسليم ، فكما أنّ البيع مع امتناع تسليم العوضين وتسلّمهما غير عقلائي ، كذلك الفسخ . ففي مورد الخروج عن ملكه لزوماً - كالوقف ، والعتق ، والبيع اللازم - يمتنع الترادّ المعتبر في الفسخ ، على وزان اعتباره في البيع ، بخلاف الخروج بنحو الجواز ؛ لإمكانه معه . ويردّها : أنّ اعتبار ذلك في العقود مسلّم ، دون الفسخ ؛ لأنّ حكم العقلاء بالبدل عند فقد العين ، كافٍ في عقلائيته ، ومن الواضح أنّ هذا غير جارٍ في البيع .
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 41 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 392 - 393 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 225 .